السيد جعفر مرتضى العاملي

150

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وفرقة ترى ما لا ترون ، وفرقة لا ترى هذا ولا هذا . فاصبروا حتى يهدأ الناس ، وتقع القلوب مواقعها ، وتؤخذ الحقوق مسمحة ( أي منقادة بسهولة ) ، فاهدأوا عني ، وانظروا ماذا يأتيكم به أمري [ ثم عودوا ] . ولا تفعلوا فعلة تضعضع قوة ، وتسقط منة ( أي قوة ) ، وتورث وهناً وذلة . وسأمسك الأمر ما استمسك . وإذا لم أجد بداً فآخر الدواء الكي ( 1 ) . ويضيف نص الطبري : واشتد على قريش ، وحال بينهم وبين الخروج على حالها . ونقول : لا بأس بالنظر فيما يلي : 1 - إن الكلام الذي أضافه الطبري يدل على أن بني أمية هم الذين كانوا يطالبونه بقتل قتلة عثمان ، ثم صاروا يهربون حين رأوا : أنه لا سبيل لتحقيق طلبهم هذا . . ربما لأنهم خافوا من أن يلحقهم أذى من قبل قتلة

--> ( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 80 و 81 ( الخطبة رقم 168 ) وبحار الأنوار ج 31 ص 502 و 503 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 291 وراجع : تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 437 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 458 والكامل في التاريخ ج 3 ص 195 و 196 والفتنة ووقعة الجمل لابن عمر الضبي ص 23 و 97 وتفسير الآلوسي ج 22 ص 10 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 32 ص 505 .